إبحث عن المدونة الالكترونية التي تريد

الأربعاء، 21 ديسمبر 2011

من كتاب ( ففروا إلى الله ) تأليف : أبي ذر القلموني










الموت

سأكتبُ لكنّ بعضًــا مِن كتاب " ففروا إلى الله "
تأليف
أبي ذر القلموني

الكتاب جميل وشيّق ما شاء الله 

سأطرح عليكنَّ إن شَــاء الله بعضًـا من الموضوع وسأكمله هُنا في المدونة إن شاء الله 






بسم الله الرحمن الرحيم 




الباب الثالث : الموت

قال تعالى : { كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ

وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ } سورة " الرحمن < 26 ، 27 >


جاء في « مختصر منهاج القاصدين » ما مختصره :

اعلم : أن المُنهمك في الدنيا المكب في غرورها يغفل قلبه لا محالة عن ذكر الموت فلا يذكره ، وإن ذكره كرهه ونفر منه ...
وعلى كل حال ، ففي ذكر الموت ثواب وفضل ، فإن المنهمك في الدنيا قد يستفيد بذكر الموت التجاففي عن الدنيا ؛ لأن ذكره ينغص عليه نعيمه ويكدره .


فضل ذكر الموت :

قال الله تعالى : { كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ } سورة آل عمران < 185 >
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ أكثروا ذكر هاذم اللذات : الموت ] ، رواه الترمذي وقال : حديث حسن .
واعلم : أن خطر الموت عظيم ، وإنما غفل الناس عنه لقلة فكرهم وذكرهم له ، ومن يذكره منهم إنما يذكره بقلب غافل ، فلهذا لا ينجع فيه ذكر الموت ، والطريق في ذلك أن يفرغ العبد قلبه لذكر الموت الذي هو بين يديه ، كالذي يريد أن يسافر إلى مفازة مخطرة ، أو يركب البحر ، فإنه لا يتفكر إلا في ذلك . وأنفع طريق في ذلك ذكر أشكاله وأقرانه الذين مضوا من قبله ، فيذكر موتهم ومصارعهم تحت الثرى .
قال ابن مسعود رضي الله عنهما : أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال : [ كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل ] وكان ابن عمر يقول : إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء ، وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك .

وعن أبي زكريا التميمي قال : بينما سليمان بن عبد الملك في المسجد الحرام ، إذ أتي بحجر منقوش ، فطلب من يقرأه ، فإذا فيه : ابن آدم ! لو رأيت قرب ما بقي من أجلك لزهدت طوال أملك ، ولرغبت في الزيادة من عملك ، ولقصرت من حرصك وحيلك ، وإنما يلقاك ندمك لو قد زلت قدمك ، وأسلمت أهلك وحشمك ، فبان منك الولد والنسب ، فلا أنت إلى دنياك عائد ، ولا في حسناتك زائد ، فاعمل ليوم القيامة ، يوم الحسرة والندامة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق