[ الابتسامة أقل كلفة من الكهرباء ، وأكثر إشراقًا منه ]
العبارة من كتاب ( افتح النافذة ثمة ضوء )
الموت سأكتبُ لكنّ بعضًــا مِن كتاب " ففروا إلى الله " تأليف أبي ذر القلموني الكتاب جميل وشيّق سأطرح عليكنَّ إن شَــاء الله بعضًـا من الموضوع وسأكمله هُنا في المدونة إن شاء الله بسم الله الرحمن الرحيم الباب الثالث : الموت قال تعالى : { كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ } سورة " الرحمن < 26 ، 27 > جاء في « مختصر منهاج القاصدين » ما مختصره : اعلم : أن المُنهمك في الدنيا المكب في غرورها يغفل قلبه لا محالة عن ذكر الموت فلا يذكره ، وإن ذكره كرهه ونفر منه ... وعلى كل حال ، ففي ذكر الموت ثواب وفضل ، فإن المنهمك في الدنيا قد يستفيد بذكر الموت التجاففي عن الدنيا ؛ لأن ذكره ينغص عليه نعيمه ويكدره . فضل ذكر الموت : قال الله تعالى : { كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ } سورة آل عمران < 185 > وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ أكثروا ذكر هاذم اللذات : الموت ] ، رواه الترمذي وقال : حديث حسن . واعلم : أن خطر الموت عظيم ، وإنما غفل الناس عنه لقلة فكرهم وذكرهم له ، ومن يذكره منهم إنما يذكره بقلب غافل ، فلهذا لا ينجع فيه ذكر الموت ، والطريق في ذلك أن يفرغ العبد قلبه لذكر الموت الذي هو بين يديه ، كالذي يريد أن يسافر إلى مفازة مخطرة ، أو يركب البحر ، فإنه لا يتفكر إلا في ذلك . وأنفع طريق في ذلك ذكر أشكاله وأقرانه الذين مضوا من قبله ، فيذكر موتهم ومصارعهم تحت الثرى . قال ابن مسعود رضي الله عنهما : أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال : [ كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل ] وكان ابن عمر يقول : إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء ، وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك . وعن أبي زكريا التميمي قال : بينما سليمان بن عبد الملك في المسجد الحرام ، إذ أتي بحجر منقوش ، فطلب من يقرأه ، فإذا فيه : ابن آدم ! لو رأيت قرب ما بقي من أجلك لزهدت طوال أملك ، ولرغبت في الزيادة من عملك ، ولقصرت من حرصك وحيلك ، وإنما يلقاك ندمك لو قد زلت قدمك ، وأسلمت أهلك وحشمك ، فبان منك الولد والنسب ، فلا أنت إلى دنياك عائد ، ولا في حسناتك زائد ، فاعمل ليوم القيامة ، يوم الحسرة والندامة . |
